مع نهاية عامٍ يوشك على الرحيل… لا يجوز أن ندخل عامًا جديدًا بملفاتٍ مفتوحه
كل عام يرحل خلفه أثرًا… بعضه نور، وبعضه غبار.
والروح لا تنتقل من مرحلةٍ إلى أخرى وهى مثقلة ببقايا السنوات الماضية.
فالدخول إلى عام جديد ليس أمنيةً نكتبها… بل طاقة نستحقّها.
إن مراجعة العام ليست رفاهية، بل ضرورة.
لأن ما لم نواجهه، سيعيد نفسه بشكل أكبر.
وما لم نفهمه، سيظل يستهلك من طاقتنا دون أن ننتبه.
نحن لا نغلق أحداثًا… نحن نغلق الذبذبات العالقة فيها.
والصفحة الجديدة لا تُفتح بالحماس، بل بالتحرّر.
بالوضوح. بالصِدق مع النفس. وبقرار هادئ يقول: “لن أعبر إلى العام القادم وأنا أحمل ما يؤذيني.”
تمرين المراجعة الشامل: “كشف مواطن الخلل قبل بداية العام”
اكتبوا هذه الأسئلة فى دفاتركم، محورًا بعد محور، بصدقٍ لا يخشاه القلب:
1. الروحانيات
– ما اللحظة التى اقتربتُ فيها من الله هذا العام؟
– ما الشعور الذى تكرر وأخبرنى أننى انقطعت عن ذاتى؟
– ما الملف الروحى الذى يجب أن أغلقه الآن؟
2. المشاعر
– ما الشعور الذى استهلك طاقتى؟
– مع من أحمل ثِقَلًا لم أحرّره بعد؟
– ما الشعور الذى أختاره لعامى الجديد؟
3. العلاقات
– أى علاقة كانت بركة؟ وأى علاقة كانت استنزافًا؟
– ما الحدّ الذى يجب أن أضعه الآن؟
– ما الدرس الذى تعلّمته من كل علاقة؟
4. الصحة والجسد
– ماذا حاول جسدى أن يخبرنى؟
– ما العادة التى أهملتها؟
– ما خطوة صغيرة تعيد لطاقتى توازنها؟
5. المال والوفرة
– من أين جاء الرزق؟ ومن أين تسرّب؟
– ما المعتقد الذى أوقف تدفّقه؟
– ما الخطوة العملية التى تفتح لى بابًا جديدًا؟
6. العمل والرسالة
– متى شعرت أن عملى يحمل معنى؟
– ما المهارة التى تجنّبت تطويرها؟ ولماذا؟
– ما المشروع الذى ينادينى وأنا أتأخر عنه؟
7. الأسرة
– ما الجرح القديم الذى ما زال يؤثر علىّ؟
– ما الحوار الذى أحتاج إليه لأتحرر؟
– ما الصلح الذى يعيد للقلب سلامه؟
8. الذات – صورتك الداخلية
– كيف رأيت نفسى أول العام… وكيف أراها الآن؟
– ما الكذبة التى صدّقتها عن نفسى؟
– ما الحقيقة الجديدة التى سأعيشها؟
لماذا هذا التمرين هو الأعمق؟
لأنه لا يترك مساحة مظلمة.
يكشف أين تسربت الطاقة، وأين بقي الألم، وأين تحتاج الروح لإعادة بناء.
ومتى عُرف الخلل… أصبح الإصلاح قرارًا بسيطًا، لا معركة طويلة.
خطوة واحدة تطبقونها الآن
اختاروا المحور الذى يوجعكم أكثر…
واكتبوا إجاباته الآن، لأنه غالبًا يحمل مفتاح تحولكم فى العام الجديد.
السؤال الأشهر وهو هل الأفضل نجاوب شفهى أم نجاوب بالكتابه ؟؟
هذا يكون حسب ما قصدك من التمرين؟
هل تريدينه للتفريغ العاطفى العميق أم للمراجعة السريعة واتخاذ قرارات السنة الجديدة؟
هذا يحدد طريقة التطبيق.
مع ذلك أقدّم لك الإجابة اذا أنت تريدين أفضل نتيجة للطاقة والوعى واتخاذ قرارات دقيقة الأفضل أن تجاوبي بالكتابه ، تكتبى فى دفتر، لأن الكتابة تُجبر العقل على التنظيم، وتكشف ما يختبئ خلف التفكير السريع، وتعطى وضوحًا لا يخرج شفهيًا.
لماذا هذه الطريقة أفضل:
الكتابة تُحول الأفكار إلى شكل مادى… وهذا يجعل القرار حقيقى بدل ما يكون “نية طايرة”.
بدائل ومتى نستخدم كل واحد:
• دفتر: عندما تحتاجين وضوحًا وتحريرًا للمشاعر القديمة.
• تسجيل صوتى لنفسك: عندما يكون التمرين وجدانى وتحتاجين سماع نبرة صوتك.
• إجابات شفهيّة فقط: عندما تكون المشاعر ثقيلة ولا تريدين مواجهة الكلمات مكتوبة.
خطوة سريعه ابدئى بها وطبقيها الآن:
اكتبى أول سؤال من التمرين فى دفترك… ثم اكتبى أول جملة تخطر لك بدون تنقيح.
